ابن عربي

287

الفتوحات المكية ( ط . ج )

وصل حكم الباطن في ذلك ( استعمال الماء هل يخرجه عن وصف إطلاقه ؟ ) ( 349 ) فاما حكم الباطن فيه ، فاعلم أن سبب هذا الخلاف هو أنه لا يخلو أن ينطلق على ذلك الماء ( أي الماء المستعمل ) اسم الماء المطلق ، أو لا ينطلق ؟ فمن رأى أنه ينطلق قال بجواز الطهارة به . ومن رأى أنه قد أثر في إطلاقه استعماله ، لم يجز ذلك ، أو كرهه ، على قدر ما يقوى عنده . - وأما من قال بنجاسته ، فقول غير معتبر ، وإن كان القائل به من المعتبرين ، وهو أبو يوسف . ( رد التوحيد إلى « الذات » بعد استعماله في « أحدية الأفعال » ) ( 350 ) فاعلم أن العلم بتوحيد الله هو الطهور على الإطلاق . فإذا استعملته في « أحدية الأفعال » ، ثم بعد هذا الاستعمال رددته إلى « توحيد الذات » ، اختلف العلماء بالله بمثل هذا الاختلاف في « الماء المستعمل » . - فمن العارفين من قال : إن هذا التوحيد لا يقبله الحق من حيث ذاته ، فلا يستعمل ،